الشيخ الأميني
60
نظرة في كتاب الفصل في الملل
من أنه موضوع وضعته البكرية في مقابلة حديث الإخاء ( 1 ) . وأنا لا أبسط القول في مفاده بما يستفاد من كلام ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ص 51 ( 2 ) من أن الأخوة هناك منزلة بالأخوة الإسلامية العامة الثابتة بقوله تعالى : ( إنما المؤمنون إخوة ) ( 3 ) ، نظير ما ورد عنه ( صلى الله عليه وآله ) من قوله لعمر : يا أخي ( 4 ) ، ولزيد : أنت أخونا ( 5 ) ، ولأسامة : يا أخي ( 6 ) . وإنما يفسر تلك الأخوة لفظ البخاري ومسلم والترمذي : لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن أخوة الإسلام ومودته . كما أن الخلة المنتفية فيه هي الخلة بالمعنى الخاص ، لا الخلة العامة الثابتة بقوله تعالى : ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين ) . فلم تكن هي تلك الأخوة بالمعنى الخاص التي تمت يومي المواخاة ( 7 ) بوحي من الله العزيز ، وكانت على أساس المشاكلة
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 10 : 228 . ( 2 ) تأويل مختلف الحديث : 165 . ( 3 ) الحجرات : 10 . ( 4 ) الرياض النضرة 2 : 6 المؤلف . ( 5 ) الخصائص الكبرى للنسائي : 19 المؤلف . ( 6 ) تأريخ ابن عساكر 6 : 9 المؤلف . ( 7 ) وقعت المواخاة مرتين : أحداهما قبل الهجرة ، وأخرى بعدها بخمسة أشهر ، كما يأتي المؤلف .